أحمد بن عبد الرزاق الدويش
248
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
مشغول من أولاده وزوجته الأولى ، فقال الوالد : نسأل أحد الشيوخ ، وفعلا ذهبوا إلى أحد الشيوخ وأفتى أنه يجوز زواجها من المتقدم ، وإن ليس عليها عدة طالما أن زوجها الأول كان غائبا وحضر ، ولم تذهب إلى بيته ومرت ثلاث حيضات وتزوجت . بناء على تلك الفتوى تم الزواج ، فنرجو منكم الرد وبيان الحكم الشرعي وبيان ماذا يفعل الزوج الجديد ، هل يطلق وتعتد الزوجة ثم يتزوجها ، وهل عليهما كفارة ؟ نرجو بيان ذلك وجزاكم الله خيرا . ج : إذا كانت المذكورة زوجت قبل أن تحيض بعد الطلاق ثلاث حيض ، فإن زواجها باطل ؛ لأنه لا بد أن تعتد المطلقة بمرور ثلاث حيض عليها بعد الطلاق ؛ لقوله تعالى : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } ( 1 ) أي : ثلاث حيض ، وأما التي لا تحيض لصغر أو يأس فإنها تعتد بثلاثة أشهر ؛ لقول الله تعالى : { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } ( 2 ) وما قاله لكم هذا المفتي قول غير صحيح ؛ لأن العدة تبدأ من الطلاق لا من مدة غيابها عن زوجها .
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 228 ( 2 ) سورة الطلاق الآية 4